• الأبحاث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
ar nav logoCarnegie Endowment for International Peace
فلسطينسورية
{
  "authors": [
    "نيكول غرايفسكي"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "ديوان",
  "centerAffiliationAll": "",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "englishNewsletterAll": "",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "",
  "regions": [
    "إيران",
    "الولايات المتحدة"
  ]
}
Diwan Arabic logo against white

المصدر: Getty

تعليق
ديوان

الطموحات الأميركية في إيران تتعدّى الملف النووي

وبناءً على ذلك، فإن تكاليف الهجوم المُحتمل ومخاطره تستوجب تدقيقًا عامًا أوسع بكثير ممّا يجري حاليًا.

Link Copied
بواسطة نيكول غرايفسكي
منشئ 27 فبراير 2026

المدونة

ديوان

تقدّم مدوّنة "ديوان" الصادرة عن مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط وبرنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي تحليلات معمّقة حول منطقة الشرق الأوسط، تسندها إلى تجارب كوكبةٍ من خبراء كارنيغي في بيروت وواشنطن. وسوف تنقل المدوّنة أيضاً ردود فعل الخبراء تجاه الأخبار العاجلة والأحداث الآنيّة، وتشكّل منبراً لبثّ مقابلات تُجرى مع شخصيّات عامّة وسياسية، كما ستسمح بمواكبة الأبحاث الصادرة عن كارنيغي.

تعرف على المزيد

في 24 شباط فبراير، قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال خطابه السنوي عن حالة الاتحاد، أنشطة إيران النووية بوصفها تهديدًا عاد إلى الواجهة مجدّدًا، بعدما كانت الولايات المتحدة قد أخمدته في السابق، لكنها قد تضطرّ إلى التصدي له مرةً أخرى.

قال ترامب، "لقد دمّرنا ]البرنامج النووي[، ويريد ]الإيرانيون[ البدء بإعادة بنائه"، متّهمًا طهران بأنها "تسعى من جديد إلى تحقيق طموحاتها الشريرة" بعد سلسلة الهجمات التي نفّذتها الولايات المتحدة على إيران في إطار عمليةٍ أسمتها "مطرقة منتصف الليل". وأضاف ترامب، "نحن نخوض مفاوضات مع ]الإيرانيين[. وهم يريدون إبرام اتفاق، لكننا لم نسمع منهم تلك الكلمات السرية: 'لن نمتلك أبدًا سلاحًا نوويًا'. إنني أفضّل حلّ هذه المشكلة عبر القنوات الدبلوماسية، ولكن ثمّة أمرٌ واحد مؤكّد: لن أسمح أبدًا لأكبر داعمٍ للإرهاب في العالم، وإيران هي كذلك بفارق شاسع، بتطوير سلاح نووي. لا يمكن السماح بذلك".

عزّزت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط راهنًا عبر وضع حاملتَي الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" و"يو إس إس جيرالد آر فورد"، مع مجموعتيهما القتاليّتَين، على مسافة تتيح لهما توجيه ضربات دقيقة على إيران. بموازاة ذلك، زادت حشد قواتها الجوية المنطلقة من القواعد البرّية والبحرية، ومن ضمنها قاذفات بعيدة المدى، وأسراب إضافية من الطائرات المقاتلة، إلى جانب طائرات الدعم المخصّصة للتزوّد بالوقود ولمهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع المنتشرة مسبقًا في المنطقة. وقد أُبلغ البيت الأبيض بأن الجيش الأميركي قد يكون مستعدًّا لشنّ هجماتٍ خلال أيام. لكن اللافت في هذه المرحلة ليس مدى حجم الحشد العسكري بقدر ما هي محدوديته: حتى إذا نُفّذَت حملة واسعة من الضربات الجوية والبحرية، فلا يمكنها إلحاق الضرر إلا بالمنشآت والبنى التحتية المعروفة، في حين أن الكثير من التهديدات النووية الراهنة التي تطرحها إيران – أي خبراتها المتراكمة وقدراتها المتناثرة جغرافيًا وعزمها السياسي – تبقى خارج نطاق ما يمكن للقوة العسكرية وحدها أن تحسمه بصورةٍ قاطعة.

كان للغارات الجوية التي نُفّذَت في 22 حزيران/يونيو 2025 تأثيرٌ فعلي. فقد أقلعت سبع قاذفات من طراز "بي-2" من قاعدة وايتمان الجوية في ولاية ميزوري الأميركية، وأجرت ثلاث عمليات تزوّدٍ بالوقود خلال ثماني عشرة ساعةً، قبل أن تُسقط قنابل ثقيلة خارقة للتحصينات على منشآت فوردو ونطنز وأصفهان، وكانت سبقتها مقاتلات من طرازَي "إف-22" و"إف-35" دخلت الأجواء الإيرانية لتحييد الدفاعات الجوية. وشملت الأهداف الأساسية التي دمّرتها الغارات أربع منشآت لتصنيع واختبار أجهزة الطرد المركزي، ومختبرات لتحويل ومعالجة المعادن، ومنشآت تخصيب، ومواقع تصنيع أسلحة، إضافةً إلى ما يرتبط بها من معدّات ووثائق وعلماء. الجدير بالذكر أن عملية "الأسد الصاعد" الإسرائيلية التي سبقت هذا الهجوم كانت استهدفت كبار القادة العسكريين والعلماء النوويين. ونتيجةً لذلك، تعرقل نشاط تخصيب اليورانيوم الإيراني، وتراجعت قدرة طهران على تصنيع أجهزة الطرد المركزي المتطوّرة، ودُمِّرت إلى حدٍّ كبير معظم الأهداف الثابتة الأكثر وضوحًا. وقدّر البنتاغون أن تكون الضربات قد أعادت البرنامج النووي الإيراني إلى الوراء عامًا أو عاميَن، والتقدير الأقرب هو عامَين.

لكن الضربات لم تحلّ مشكلة البرنامج النووي، بل خلّفت فجوةً في آليات الرقابة والمساءلة لا يمكن أن يسدّها تنفيذ ضرباتٍ إضافية. وتندرج العوامل المجهولة ضمن ثلاث فئات رئيسة.

يتعلّق العامل المجهول الأول بقدرة الوكالة الدولية للطاقة الذرّية على الوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية، والمساءلة عن الموادّ النووية. فأيٌّ من مفتّشي الوكالة لم يدخل إلى المنشآت المستهدفة منذ 13 حزيران/يونيو، ما يزيد من تقوُّض الشفافية الذي بدأ في العام 2021 مع تعليق العمل بالبروتوكول الإضافي. لا يمكن التحقّق من حالة تلك المنشآت، أو وضع المعدّات فيها، أو تحديد ما إذا كانت الموادّ النووية قد نُقِلَت إلى مكان آخر. ولا يزال مصير 400 كيلوغرام تقريبًا من اليورانيوم عالي التخصيب مجهولًا، ويُرجَّح أنه مدفون داخل مجمّعات الأنفاق في فوردو وأصفهان، التي طُمِرَت مداخلُها أو رُدِمَت. 

والمجهول الثاني هو حجم البنية التحتية التي نجَت وأُعيد إنشاؤها، بحيث لا يزال من غير المعروف ما إذا كانت مكوّنات أجهزة الطرد المركزي قد أُخليَت قبل الضربات الأميركية. فضلًا عن ذلك، تُظهِر وتيرة إعادة الإنشاء أن عدد المعدّات الناجية أكبر ممّا تشير إليه التقييمات الرسمية، ربما لأنها نُقِلَت تحت الأرض مُسبَقًا. هذا وتتسارع وتيرة التحصين في مواقع معيّنة: فجبل الفأس جنوب نطنز يشهد أعمال بناء سريعة تحت الأرض، بينما يجري العمل على تغليف منشأة طالقان 2 في مجمّع بارشين بدروعٍ خرسانية وتغطيتها بالأتربة.

أما المجهول الثالث، فيرتبط بالقدرات غير المُعلَنة. فالضربات دمّرت البنية التحتية المُعلَنة، لكن التساؤلات القديمة حول ما إذا كانت إيران احتفظت بأنشطة تخصيبٍ موازيةٍ خارج إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرّية لم تُحسَم بعملية "مطرقة منتصف الليل"، ولا تزال مطروحة. وما من دليل مؤكّد على وجود برنامج سرّي ناشط. والجدير بالذكر أيضًا أن مسار التخصيب الفعّال الوحيد المعروف لإيران يمرّ عبر سلاسل أجهزة الطرد المركزي، إذ إنها لا تمتلك تقنية فصل النظائر بالليزر، التي يصعب أكثر اكتشافها، ما يعني أن إعادة الإنشاء على نطاق واسع ستُنتِج مؤشّرات يمكن لأجهزة الاستخبارات مراقبتها. إن المخاوف حقيقية، لكنها ليست بلا حدود.

وهذا يقودنا إلى الفجوة الأساسية، وهي أن حجم التموضع العسكري الحالي في الخليج العربي غير متناسبٍ مع مهمّةٍ عسكريةٍ متجدّدة، إذا كانت أهداف هذه المهمّة تقتصر على جبل الفأس، ومنشأة طالقان 2، والبنية التحتية النووية المتبقّية. فحشد القوة مُعَدٌّ لعمليةٍ أكبر بكثير، وتصريحات الإدارة الأميركية الرسمية تؤكّد ذلك. فقد أشار ترامب إلى برنامج إيران للصواريخ البالستية، وقمعها للمتظاهرين، وأنشطتها النووية، على أنها مبرّرات مترابطة. وبالتالي، لا بدّ لأيّ حملةٍ ترمي إلى تقييد القدرات العسكرية الإيرانية بشكل فعليّ من أن تستهدف قواعد الإطلاق، وشبكات وحدات نقل الصواريخ ونصبها وقذفها، ومرافق الإنتاج، ومراكز الإمداد. إن الملفّ النووي هو المبرّر المُعلَن، ولكنه على الأرجح ليس الصورة الكاملة. وبالنظر إلى المعطيات مجتمعةً، نرى أن المبرّر النووي قد لا يكون هدفًا عملياتيًا محدّدًا بدقة، بقدر ما هو إطار سياسي مفهوم لمسعى أشمل يهدف إلى إضعاف القدرات الإيرانية، ولا سيما صواريخها البالستية.

يبقى مصدر التوتّر الأساسي كما يلي: المشكلة النووية التي لا تزال قائمةً هي مشكلةٌ لم تَعُد الضربات العسكرية ملاءمةً لحلّها. فمشكلة المساءلة عن الموادّ في أصفهان وفوردو تتطلبّ حلًّا دبلوماسيًا أو قائمًا على التفتيش، إذ لا يمكن للقنابل أن تُنتِج قوائم جردٍ مؤكّدة بهذه الموادّ. إن السؤال الجوهري الذي سيحدّد ما سيحدث هو ما إذا كانت الإدارة قد استنفدت الحلول الدبلوماسية بالفعل، أم ما إذا كان حشد القوة هو بحدّ ذاته أداة إكراهٍ هدفها تغيير حسابات إيران على طاولة المفاوضات. ما هو واضحٌ أن الأهداف التي تُناقَش حاليًا تتجاوز الملفّ النووي إلى حدٍّ كبير، وأن تكاليف ومخاطر ما سيلي ذلك تستوجب تدقيقًا عامًا أكبر بكثير ممّا يجري حاليًا. 

عن المؤلف

نيكول غرايفسكي

نيكول غرايفسكي
إيرانالولايات المتحدة

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال ديوان

  • تعليق
    ديوان
    الجماعة الإسلامية عند مفترق طرق

    ترزح هذه المنظمة تحت وطأة العقوبات الأميركية، وتتأرجح بين ضرورة التغيير والإحجام عنه.

      محمد فواز

  • تعليق
    ديوان
    نحو عقد اجتماعي عربي جديد

    لمواجهة المشروع الإسرائيلي، يجب تبنّي سياسات تكاملية تشمل الاقتصاد، والعدالة الاجتماعية، وحقوق الإنسان، والحَوْكمة التشاركية.

      مروان المعشّر

  • تعليق
    ديوان
    إيران والمنعطف الجيوسياسي الجديد

    يسعى تحالفٌ من الدول إلى تفادي سيناريو الهجوم الأميركي، فيما إسرائيل حاضرة بقوة في حساباتهم.

      مايكل يونغ

  • تعليق
    ديوان
    آليةٌ للإكراه

    تعثّرت المحادثات الإسرائيلية اللبنانية بسبب مساعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى فرض التطبيع.

      مايكل يونغ

  • تعليق
    ديوان
    كل شيء أو لا شيء في غزة

    إن تطبيق المرحلة الثانية من خطة ترامب للمنطقة لا معنى له إلا إذا تم تنفيذ كل ما ورد في المرحلة الأولى.

      يزيد صايغ

ar footer logo
شارع الأمير بشير، برج العازاريةبناية 2026 1210، ط5وسط بيروت ص.ب 1061 -11رياض الصلحلبنانالهاتف: +961 199 1491
  • بحث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
  • المشاريع
  • الأنشطة
  • اتصال
  • وظائف
  • خصوصية
  • للإعلام
© 2026 جميع الحقوق محفوظة